الصيمري

348

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم ، كأبي قبيس والأبطح والمروة ، لم ينعقد نذره ، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي : ينعقد نذره . وجزم العلامة في القواعد بلزوم نذر المشي إلى الصفا أو المروة ، وكذا في التحرير وزاد فيه أو منى ، وهو المعتمد ويجب النسك حينئذ . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا نذر أن ينحر بدنة أو يذبح بقرة ولم يعين المكان لزمه أن ينحر بمكة ، وإن نذر بالبصرة أو الكوفة لزمه الوفاء به وتفرقة اللحم في الموضع الذي نذره . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا ينعقد . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . واعلم أن مراد الشافعي بعدم الانعقاد إذا كان نذر الذبح بغير مكة ومنى ، كالنذر في البصرة والكوفة . واختار في المبسوط عدم الانعقاد ما لم ينو تفرقة اللحم بتلك البقعة ، واختار نجم الدين في الشرائع ( 1 ) مذهب الشيخ هنا ، وهو انعقاد النذر ووجوب التفرقة على فقراء تلك البقعة ، وهو ظاهر العلامة في التحرير والإرشاد لأنه اختار فيهما انعقاد النذر ولم يذكر التفرقة . قال الشهيد في شرح الإرشاد : وهو مذهب الشيخ في الخلاف ونجم الدين ، فدل على أن مذهبه . ( 2 ) واختار الشهيد في دروسه مذهب المبسوط ، لأنه قال : ولو نوى غيرهما أي غير مكة ومنى وقصد الصدقة أو الإهداء للمؤمنين صح ، وإن قصد الإهداء للبقعة بطل ، وإن قصد مجرد الذبح فيها فهو من باب المباح ( 3 ) . وهذا جيد مع حصول

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 191 . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) الدروس ص 198 .